الطبراني
464
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )
سورة يوسف سورة يوسف عليه السّلام مائة وإحدى عشرة آية ، وألف وتسعمائة وستّة وستّون كلمة ، وتسعة آلاف وسبعمائة وستّ وسبعون حرفا ، وعن أبيّ بن كعب رضي اللّه عنه أنّه قال : [ علّموا أرقّاءكم سورة يوسف ، فأيّها مسلم قرأها وعلّمها أهله أو ما ملكت يمينه ، هوّن اللّه عليه سكرات الموت ، وأعطاه من القوّة أن لا يحسد مسلما ] « 1 » وباللّه التّوفيق . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر ؛ قد تقدّم تفسيره ، قوله : تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 1 ) ؛ قيل : معناه : هذه الآيات الكتاب المبين ، وقيل : معناه : سورة يوسف آيات الكتاب على القول الذي يقول : إن ( الر ) اسم السورة . وقوله تعالى : ( الْمُبِينِ ) ؛ لأنه يبيّن الهدى والرّشد ، وقيل : البيّن حلاله وحرامه وحدوده وأحكامه . قوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا ؛ أي أنزلنا القرآن على مجاري كلام العرب في مخاطباتهم ، لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 2 ) ؛ أي لكي يدركوا معناه ويفهموا ما فيه ، ولو نزل بغير لغة العرب لم يعلموه . قوله تعالى : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ ؛ أي نحن نبيّن لك أحسن البينات ، والقاصّ هو الذي يأتي بالقصة على حقيقتها .
--> ( 1 ) في تفسير القرآن العظيم : ج 2 ص 448 ؛ قال ابن كثير : ( ( رواه الثعلبي وغيره ) ) ، وذكر مسنده وقال : ( ( وهذا من هذا الوجه لا يصح لضعف إسناده بالكلية . وقد ساق له الحافظ ابن عساكر متابعا . . . ) ) وقال : ( ( فذكر نحوه وهو منكر سائر طرقه ) ) .